الذهبي

159

سير أعلام النبلاء

وقال سعيد بن عبد العزيز : كان سليمان بن موسى يقول : إذا جاءنا العلم من الحجاز عن الزهري ، قبلناه ، وإذا جاءنا من الشام عن مكحول قبلناه ، وإذا جاءنا من الجزيرة عن ميمون بن مهران ، قبلناه ، وإذا جاءنا من العراق عن الحسن ، قبلناه ، هؤلاء الأربعة علماء الناس في خلافة هشام . وروى مروان بن محمد ، عن سعيد بن عبد العزيز قال : كان مكحول أفقه من الزهري ، مكحول أفقه أهل الشام . وقال عثمان بن عطاء : كان مكحول رجلا أعجميا لا يستطيع أن يقول : قل ، يقول : كل ، فكل ما قال بالشام قبل منه . وروى أبو مسهر عن سعيد بن عبد العزيز قال : لم يكن في زمن مكحول أبصر بالفتيا منه . وقال محمد بن عبد الله بن عمار : مكحول إمام أهل الشام . وقال العجلي : تابعي ثقة . وقال ابن خراش : صدوق يرى القدر . وروى مروان بن محمد ، عن الأوزاعي قال : لم يبلغنا أن أحدا من التابعين تكلم في القدر إلا هذين الرجلين : الحسن ومكحول ، فكشفنا عن ذلك ، فإذا هو باطل ، قلت : يعني رجعا عن ذلك . قال أبو حاتم : ما بالشام أحد أفقه من مكحول . قال ابن يونس : ذكر أن مكحولا من أهل مصر ، ويقال : كان لرجل من هذيل مصري فأعتقه ، فسكن الشام . ويقال : إنه من الفرس من السبي الذين سبوا من فارس ، ويكنى أبا مسلم . وكان فقيها عالما ، ورأى أبا أمامة وأنسا ، وسمع واثلة بن الأسقع . وفاته مختلف فيها . فقال أبو نعيم ودحيم وجماعة : سنة اثنتي عشرة ومئة . وقال أبو مسهر : مات سنة ثلاث عشرة ، وقال مرة : بعد سنة اثنتي عشرة